أحمد بن يحيى العمري

252

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

عاد إلى اليمن ] « 1 » . وفي سنة عشرين وست مئة « 13 » في أوائلها ، كان الملك الأشرف بديار مصر عند أخيه الكامل وأخوهما المعظم عيسى بسلميّة مستول عليها ، وعلى المعرة عازم على إحصار حماة وبلغ الملك الأشرف ما فعله أخوه الملك المعظم بصاحب حماة ، فشق عليه ، واتفق مع أخيه الكامل على الإنكار على الملك المعظم وترحيله ، فأرسل إليه الملك الكامل ناصح الدين الفارسي « 2 » فوصل إليه وهو بسلميّة وقال له : السلطان يأمرك بالرحيل ، فقال : السمع والطاعة . وكانت أطماعه قد قويت على الاستيلاء على حماة ، فرحل مغضبا على أخويه الكامل والأشرف ، ورجعت المعرة وسلميّة للناصر ، وكان المظفر محمود بن الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه مقيما عند الملك الكامل بديار مصر كما تقدم ذكره « 3 » . وكان الملك الكامل يؤثر أن يملك الملك المظفر حماة ، ولكن الأشرف غير مجيب إلى ذلك لانتماء الناصر إليه ، وجرى بين الكامل والأشرف في ذلك مراجعات آخرها أنهما اتفقا على أن تنزع سلميّة من يد الناصر ويسلمها إلى ( 191 ) أخيه المظفر فتسلمها المظفر وأرسل إليها وهو بمصر نائبا من جهته حسام الدين أبا علي محمد بن علي الهذباني واستقر بيد الناصر حماة والمعرة وبعرين . ثم سار الملك الأشرف من مصر واستصحب معه خلعة وسناجق سلطانية من

--> ( 1 ) : إضافة من المصدر السابق . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 4 شباط ( فبراير ) سنة 1223 م . ( 2 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 3 ) : راجع ، ص 238 ، 241 - 242 .